الأحد، يوليو 23، 2006

لبنان تحترق

لبنان تحترق و من قبلها كانت فلسطين و العراق و لا أحد يعلم من سيكون التالى!!!يا ليت المبانى و الجسور هى فقط التى تحترق و لكن الذى يحترق فى الحقيقة هى قلوب أبناء هذه البلاد. العالم العربى من حولهم يشاهد ما يحدث لهم مثلما اعتادوا على مشاهدة الأفلام الأمريكية و لكن هذه المرة إذا كان العرب ينتظرون النهاية السعيدة المرضية فى نهاية هذا الفيلم المثير, أخشى أن لا يوجد نهاية سعيدة لهذه الأجزاء الثلاثة من نفس الفيلم. إذا كانوا يتلهفون لنهاية السلام أو الإستسلام, فلن يحدث أبداً.النهاية الحقيقية سينفذوها العرب إذا أرادو ذلك يوماً عندما تكون الكرامة و العزة مع شظف العيش أحب إلى قلوبهم من الحياة الرغدة مع الذل و الهوان.
مثلما قال الشاعر أحمد شوقى:
كم من غزاةِ للرسول كريمة *** فيها رضى للحق أو إعلاءُ
كانت لجند الله فيها شدةُ *** فى إثرها للعالمين رخاءُ
ضَربوا الضلالة ضربةً ذهبت بها *** فعلى الجهالة و الضلال عفاءُ
الحزن يملىء قلبى و الألم يعتصرنى و لا أستطيع أن أفعل إلا أن أقول لا حول و لا قوة إلا بالله أقولها عشرات المرات عندما أرى الأطفال المحروقين أو أشلائهم المتناثرة و عندما أجد الأمهات يحاولن التعرف على جثث أطفالهم, ياله من موقف رهيب لا توجد أى كلمة على وجه الأرض تستطيع أن تصفه و لا يوجد شفاء لقلوب الأمهات الممزقة على أطفالهم إلا ايمانهم بالله و صبرهم على الإبتلاء و احتسابهم عند الله.
أيتها الأم: لا تبكى, أطفالك الآن هم عصافير الجنة كما وصفهم رسول الله عليه أفضل الصلاة و السلام, ألا تحبين أن يأخذ أطفالك بيدك و أنت تمرين على الصراط, صبرك و حمدك لله فى الدنيا سيكون جزائه فى الآخرة عظيم. لا تجزعى, فصبراً جميلا ً.
الويل لهم و لنا أيضاً و الويل لنا أكثر منهم لأننا تركناهم يقتلوكم و لم نحرك ساكناً و للأسف لن ندفع عنكم هذا الأذى المنصب عليكم. لا أستطيع أن أطلب السماح و العفو من أمهات لبنان و فلسطين و العراق و لكن سأطلبه من الله أن يعفو عنا و يغفر لنا تخاذلنا عن أخواننا و أخواتنا.
أناشد الحكام أن يسمحوا للشباب أن يساعدوا أخوانهم فى لبنان, يساعدوهم فى انتشال جثث أبنائهم و أقاربهم و رفع التراب عن وجوههم, أيستطيع أحد أن يتحمل أن يترك أخاه تحت التراب و الهدم؟بالطبع لا, لأننا لنا قلوب رقيقة تتألم و هم لا!!
ساعدوهم حتى يرحمنا الله, ماذا سنقول عندما يسألنا الله عن حق أخواننا؟ بماذا سنجيب؟لا توجد أى حجة تشفع لنا هذا الذل و التخلى إلا أداء واجبنا تجاهم إرضائاً لله ثم لأنفسنا.

ليست هناك تعليقات: