الأربعاء، سبتمبر 13، 2006

لحظات تفكّر

ماذا تفعل إن صادفت مظهر إسلامى من الظاهر و قلب حجرى قاسى من الباطن, أو مظهر عصرى لا يمت للاسلام و قلب يمتاز بالشفافية و النقاء؟ أسهل شىء هو تغير المظهر بين يوم و ليلة و لكن القلب يحتاج وقت أطول من ذلك ...... لن انساق أبداً وراء المظاهر بعد الآن و سيبقى المقياس الحقيقى لى هو المعاملة(إنما الدين المعاملة) إلى من يرتكب المعصية: لن تستطيع أن ترفع يدك إلى السماء لتناجى خالقك.... ارجع إلى الله ... إن الدنيا ليست بملاذ الآمن لك أبداً. لا تجعل المعصية تحرمك من أعظم عبادة و هى الدعاء الله. أنا لا أقصد مطلقاً أن من يفعل معصية لن يتقبل الله منه الدعاء و لكن كثرة المعاصى تقسى القلب و تعمى البصيرة, و الأهم هو حضور القلب لأن القلب هو ما يحتاج إلى الراحة و لن يجده إلا عند الكريم الرحيم. إن من ينتظر أن تغمره السعادة عندما يرتقى مادياً و تزداد لديه مظاهر الثراء, فى اعتقادى الشخصى أنه لن يجدها أبداً لأن ببساطة شديدة أن الله سبحانه و تعالى لم يحرم أحد من عباده من السعادة و منحنا جميعاً مقوماتها و هى ليست فى الشقة الفاخرة أو العربة الفارهة, كيف تكون السعادة فى أشياء لم يهبها الله لجميع البشر؟ إن السعادة فى الرضا بما قسم الله و فى الاستسلام لمشيئته سبحانه و تعالى و فى طاعته و هذه هى المقومات التى أعطها الله للجميع, هل سمعتم من قبل عن من حُرم الرضا أو الطاعة؟ أبداً أو سمعتم عن من منُع من دخول المسجد..... سبحان الله دخول المساجد لن ينقص من البشر شىء و لكن يمنحهم حسنات و تجدهم يتزاحمون أمام السينما لدفع المال فى مقابل الحصول على السيئات..... سبحان الهادى الواهب. ما أجمل العيون! بالنسبة لى أرى أن العيون أجمل ما فى الوجه.... كم هى مؤثرة و كاشفة لحقيقتنا, نعم كاشفة,سأدع اللسان يتحدث كيفما شاء و لن أطيل التفكير كثيراً فى الحديت, سأكتفى بالنظر للعين لتأكد من الصدق.... احترس فد يكذب لسانك و تصدق عيونك. لم أكتشف ذلك إلا عن تجربة, ذهبت لتهنئة إحدى قريباتى على خطوبتها و بعد انتهاء الحفلة, هاتفتنى لتشكرنى على تلبية الدعوة و قالت لى أن والدتها رأيت فى عينى صدق الفرح لها... يا الله لقد أظهرت عينى ما فى قلبى .... ماذا لو كان ما فى القلب الغيرة و الحقد, كم هو مخزى أن يدعى اللسان الحب و تقول العيون عكس ذلك.

هناك 6 تعليقات:

ادم المصري يقول...

سبحان الله فعلا .. بس بصراحه انا مش عارف هنا .. هي دي حلقة وعظ وارشاد ديني ؟

ولا انتي حسيتي بطعم الايمان مثلا .. فحبيتي ان الكل يدوق ؟

ههههههه
والله مش تريقة .. لكن الكلام هنا اسف لو قلت انه ساذج لان دي الحقيقة

الناس اللي داخلة الجامع مش هتخلص والناس اللي بتخش السيما مش هتخلص

والسيما مش مكان للسيئات .. علي فكرة فيه ناس برده ممكن تخش الجامع وتاخد سيئات

طبعا بدون انبهار
تفتكري الي بيضلل باسم الدين .. او اللي عايز يفرض افكار سلفية ترجعنا لورا ده هياخد حسنات

ولا تفتكري اللي بينشر سمومة في الناس علشان يتحكم فيها .. ده هياخد حسنات

الموضوع لا يقاس من وجهة نظر احادية الجانب

اعتقد ان الله يوم ما خلق ادم خلاه يختار
طبعا مش بين السيما والجامع .. خلاه يختار بين الجنه والنار .. وعلي اساس كده بيتصرف ادم


طبعا مش ادم اللي هو انا .. انا قصدي ادم الكبير
والسلام

yasser يقول...

جميل انك وصلتي للمرحلة دي
فعلا العيون مش بتكذب زي اللسان
واكتر حاجة بتكشف الانسان عينية
وعجبني اوي انك وصلتي ليقين
ان الدين معاملة
وعلي فكرة تحدديها اكتر تكون معامله مالية هيا بتظهر البني ادم اسرع

littilemo يقول...

العين مراه الروح

الســـاحر يقول...

الله عليكى ربنا يبارك فيكى..الموضوع شديد اوى والواحد لما بيقراه لازم يكمله للاخر

وطريقه كتبتك جميله وصدقينى كل جمله انتى كتبتيها تنفع تبقى حكمه زى ( كم هو مخزى أن يدعى اللسان الحب و تقول العيون عكس ذلك.) وربنا يوفقك

دعاء غريب يقول...

كتباتك جميلة
وبلوج رائع بجد مش مجاملة
سعيدة بزيارتك
والحمد لله ان صورتي الطفولية كانت سبب في معرفتي بانسانة رقيقة زيك
انا بحب المنصورة
وبنتها

safa يقول...

منورة يا دعاء, و ما تخليهش آخر زيارة